القانون كمان وكمان

القانون كمان وكمان

بقلم : أحمد شوبير

القانون كمان وكمان

14 يوليه | 05:50 م

لن يصبني الملل من تكرار الكتابة عن الحاجة الملحة جدًا لصدور قانون الرياضة في مصر، ولن أزهق أو أيأس من تكرار كلمة أن دولة بلا قانون هي شبه دولة، وأن تلك هي كلمة الرئيس السيسي من أنه لن يسمح بأن تكون مصر شبه دولة، ولن يسمح لأحد بأن يعبث بمستقبل هذه الأمة الراسخة عبر التاريخ، وأيضًا لن أمل من القول من أن الحياة الرياضية معطلة في مصر في الأندية ومراكز الشباب لعدم وجود قانون أو حتى لائحة تنظم العملية الانتخابية دون سبب واحد واضح، حتى مع شديد احترامي لجميع المبررات والأعذار والمسكنات التي يطلقها السادة المسئولون للتهوين من شأن كارثة أننا دولة بلا قانون رياضة، وذلك مرة بادعاء أن عدد الأندية المضارة من عدم إجراء الانتخابات ليس كبيرًا على الإطلاق، ومرة أخرى من أننا نخشى العقوبات الدولية، ومرة ثالثة من أننا لو أصدرنا لائحة سيتم الطعن عليها أمام القضاء، وسنعود للمربع رقم صفر، وكلها أمور مردود عليها أيضًا بالقانون، والذي يجب أن يعدل داخل مجلس النواب دون الحاجة لكل هذا الانتظار، فالقانون بالكامل يتم نظره في أي وقت، لو حتى بعد 100 سنة، فلسنا في عجلة من أمرنا، طالما أن هذا هو رأي السادة المسئولين، لكننا في عجلة من أمرنا لإجراء الانتخابات، وأيضًا لتغيير مادة الهدايا التي تحكم القانون المصري، والتي نص عليها القانون الحالي في أول بنوده من أن الهيئات الرياضية في مصر، سواء كانت أندية أو اتحادات، هي هيئات لا تهدف للربح، مع أن ما يحدث حاليًا غير ذلك تمامًا.

فمثلًا مجلس إدارة الأهلي يتباهى في ميزانيته هذا العام بأن حقق أرباحًا كبيرة جعلت الجمعية العمومية توافق وتصدق عليها، فهل خالف الأهلي القانون بذلك؟ وهل يجب على كل نادٍ أن يعلن أنه، والحمد لله، قد حقق خسائر مدوية وخيالية، وذلك طبقًا للقانون، فيبقى في مكانه، وفي الوقت نفسه، تتم معاقبة مجلس إدارة الأهلي أو أي نادٍ آخر بالحل، لأنه حقق أرباحًا بالمخالفة للقانون، بصراحة العملية أصبحت سمك لبن تمر هندي ولا أحد يعرف على أي أساس يتم التجديد لأحد بمجالس الإدارات أو أي أساس آخر يتم حل المجلس الآخر، والأمر نفسه ينطبق على كل مراكز الشباب، فمرة نسمع أن قانون الشباب جاهز، وأنه سيتم نظره خلال أيام، ولا توجد أدنى في ذلك، ومرة أخرى نسمع أنه تم تأجيل القانون حتى يتزامن مع قانون الرياضة، ولا أحد يعرف شيئًا على الإطلاق، وبصراحة أكثر من كثرة التصريحات لم نعد نصدق أحدًا، لأنها كلها تصريحات متضاربة وعكس بعضها البعض وتاهت ما بين الوزارة واللجنة الثلاثية ولجنة الشباب لمجلس النواب، وفي النهاية الحقوق ضائعة ولا أحد يعرف إن كان هناك قانون سيصدر، مع خالص احترامي لوجوده في البرلمان، أم سيؤجل أم سيتم إدخال بعض التعديلات على بعض مواده، أم أنه لن يكون هناك من الأصل قانون، وسنظل ندور ونلف خلف بعضنا البعض ونعيش في دوامة التصريحات فقط لا غير.

على الرغم من أن سيادة الرئيس أكد مرارًا وتكرارًا على وقف التصريحات والعمل بكل جدية لبناء مصر الجديدة، وهو ما نراه في كثير من المجالات، وحتى الرياضة منها، لكن وبكل أسف وبلا أي سبب يأتي عند قانون الرياضة ويتوقف تمامًا وذلك كما قلت دون سبب مفهوم أو واضح على الإطلاق، وأؤكد أنه لا خوف تمامًا ولن تنجر أبدًا إلى إرهابيين أو مخربين لأن الصورة أصبحت واضحة للجميع في كل أنحاء مصر.

يا سيادة الوزير خالد عبد العزيز.. أرجوك الضغط في البرلمان من أجل إصدار القانون، أو على الأقل تعديل بعض مواده، ووقتها سنصفق لك بكل مواده، لذلك لن نمل من تكرار كلمة القانون كمان وكمان.