البطل الحقيقي

البطل الحقيقي

بقلم : أحمد شوبير

البطل الحقيقي

08 مارس | 02:34 م

لو سألتني عمن هو الأحق بالفوز ببطولة الدوري العام لأجبتك دون تردد النادي المصري وحسام حسن، وإذا أعدت السؤال بكيف ولماذا لأن الصراع محتدم بين أهلي وزمالك على قمة البطولة والمصري يأتي من خلفهما، أجيبك دون تردد، وما هو حجم الإنفاق من الأهلي والزمالك على بند المدرب فقط؟، فما دفعه كلا الفريقين للسادة المدربين الأجانب أكثر مما صرفه النادي المصري لبناء فريق بالكامل، ولغة الأرقام لا تكذب فالمدعو بيسيرو كلف الأهلي ما يقرب من 200 ألف دولار وبالسكن والانتقالات تكون مصاريفه قد تجاوزت 2 مليون جنيه.

الأمر نفسه ينطبق على فيريرا وباكيتا والآن على مارتن يول وماكليش فمن المتوقع أن تصل مصاريف الفريقين على السادة المدربين ما لا يقل عن 12 مليون جنيه بنهاية الموسم، فالعقود بها شرط واضح أنه في حالة الحصول على بطولة الدوري العام لن تقل المكافأة عن راتب ثلاثة أشهر أي ما يقترب من 250 ألف دولار، ومن المؤكد أن أحدهما سيفوز بالبطولة ويلهف المكافأة هو ومساعدوه .. إذن سيكون المقابل باهظًا جدًا لكي يفوز الأهلي أو الزمالك بالبطولة، وأيضًا عندما يبحث عن الأرقام التي دفعها كلا الفريقين لإعادة البناء، سنجد أن ألأهلي اقترب من 150 مليون جنيه، ويكفي صفقة جون أنطوي الفاشلة، ومن بعدها ماليك إيفونا، ثم الصفقات الخيالية للأهلي هذا الموسم، ومعظمها للأسف لم ينجح أحد مثل أحمد الشيخ، ومحمد حمدي زكي، وكما ذكرت جون أنطوي، وصالح جمعة الذي لم يحصل على فرصته كاملة حتى الآن، ومع ذلك لم يتحدث أحد عن إهدار الأموال أو الإسراف في تجديد وبناء الفريق.

الأمر نفسه ينطبق أيضًا على الزمالك في معظم صفقاته، وآخرها شيكابالا وقبله أحمد حمودي، وشريف علاء، ومحمد عادل جمعة، ومحمد سالم، وأحمد حسن مكي، ومحمد إبراهيم الذين كبدوا الزمالك ملايين الجنيهات، ولم نجد لهم مردودًا يذكر حتى الآن، كل هذه الملايين في الأهلي والزمالك ولم يغضب أحد.

أما في المصري فكان المدرب المصري حسام حسن راتبه أقل من راتب مساعد الأهلي أو الزمالك الأجنبي، ولاعبين لم نعرف عنهم شيئًا من قبل مثل كابوريا ورفاعي والعجوز وصالح ومراد ومجدي وجمعة وويلسن ومنصور، وإذا بنا نفاجأ بأنهم الأفضل والأحسن والأعلى مستوى في مسابقة الدوري حتى الآن .. لم يخسروا سوى مرتين فقط لاغير وفازوا وتعادلوا في باقي اللقاءات، أحرجوا الكبار وفرضوا سيطرتهم على الجميع، رغم أنهم يلعبون كل مبارياتهم خارج ملعبهم، ويتعرضون لضغوط نفسية ومعنوية هائلة، إلا أنهم وبقيادة المدرب الممتاز حسام حسن نجحوا في فرض أنفسهم وكلمتهم على كل فرق الدوري العام، وأصبح لقاء المصري مخيفًا ومرعبًا لكل الفرق، وللأسف الشديد لم يعط أحد هذا الفريق حقه ولا المدرب باستثناء استفتاء الأهرام الذي اختار حسام حسن أحسن مدرب في مصر، بل مازلنا نكتب ونفجر القضايا هل يعود حسام حسن مرة ثانية؟ هل يستطيع حسام حسن أن يدرب المنتخب؟ وتركنا قصة النجاح الحقيقية، وهي كيفية بناء فريق بأقل الإمكانيات، ليصبح منافسًا على البطولة من وجهة نظري هو البطل الحقيقي.