أنقذوا الكرة المصرية

أنقذوا الكرة المصرية

بقلم : أحمد شوبير

أنقذوا الكرة المصرية

21 يونيو | 03:08 م

هى أصعب مرحلة تمر بها كرة القدم فى مصر، فالمنتخب المصرى تراجع فى التصنيف الدولى ليصبح رقم 55 عالمياً ما أثر بشدة على وضعه فى كل التصفيات سواء الإفريقية أو كأس العالم والفرق المصرية هى الأخرى تراجعت بعنف وبشدة فخرج الأهلى للموسم الثانى على التوالى من بطولته المفضلة وهى كأس أبطال الدورى والتى كانت تؤهله إلى بطولة العالم للأندية واكتفى بالتأهل بمعجزة لدورى المجموعات فى الكونفدرالية الإفريقية والزمالك هو الآخر على الرغم من مسيرته الموفقة محلياً إلا أنه هو الآخر لم يعد يطمع فى أكثر من الفوز ببطولة الكونفدرالية .

حلم المصريين أصبح فوز القطبين بالكونفدرالية وتأهل المنتخب إلى نهائيات إفريقيا!!

فى الطريق إلى الميادين مظاهرات لاعبى الكرة العاطلين

أزمة الجماهير وسياسة ودن من طين وودن من عجين

اتعلموا الدرس من إنجلترا والبرازيل

 الحل يهدد اتحاد الكرة والنادى الأهلى

هى أصعب مرحلة تمر بها كرة القدم فى مصر

فالمنتخب المصرى تراجع فى التصنيف الدولى ليصبح رقم 55 عالمياً ما أثر بشدة على وضعه فى كل التصفيات سواء الإفريقية أو كأس العالم والفرق المصرية هى الأخرى تراجعت بعنف وبشدة فخرج الأهلى للموسم الثانى على التوالى من بطولته المفضلة وهى كأس أبطال الدورى والتى كانت تؤهله إلى بطولة العالم للأندية واكتفى بالتأهل بمعجزة لدورى المجموعات فى الكونفدرالية الإفريقية والزمالك هو الآخر على الرغم من مسيرته الموفقة محلياً إلا أنه هو الآخر لم يعد يطمع فى أكثر من الفوز ببطولة الكونفدرالية .

 

وبصرف النظر عن المجتهد سموحة وتأهله إلى دورى المجموعات فى البطولة الإفريقية إلا أن كل المعطيات لا ترجح فوزه بالبطولة ويكفيه فخراً أنه كان النادى المصرى الوحيد الذى تأهل إلى هذا الدور على حساب الأهلى صاحب التاريخ العريق ناهيك بالطبع عما يحدث فى مسابقات الناشئين من تخبط لا مثيل له فى العالم من إلغاء المسابقات ودمج مسابقات أخرى ما يهدد أجيالاً بالبطالة والانحراف والبعد عن الملاعب بل والغضب الشديد من الدولة وقياداتها وهو ما ينذر بأزمة خطيرة ستكون تداعياتها صعبة جداً فى الأيام القليلة المقبلة فقد قرر اتحاد الكرة إلغاء مسابقة مواليد 95، 96 يعنى أن اللاعب مطالب بأن يكون لاعباً فى الدورى الممتاز مع وصول عمره إلى 19 عاماً وهذا مستحيل اللهم إلا لعدد محدود جداً من المواهب النادرة فى الكرة المصرية .

 

قضية أخرى وهى ما يحدث فى المدرجات المصرية الخالية تماماً من الجماهير منذ 4 سنوات تقريباً ولم نسمع حتى الآن عن خطوات لإعادة هذه الجماهير مرة أخرى لأنه من غير المعقول أو المقبول أن تظل المدرجات فى الملاعب المصرية هى الوحيدة على مستوى العالم التى تخلو من الجماهير وبكل أسف لم نر حتى بارقة أمل عند بدء تفعيل خطة يشارك فيها الجميع وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة ولجنة الأندية ومجالس إدارات الأندية المصرية كل فريق بحسب الدرجة التى يشارك فيها فى المسابقات المختلفة وباستثناء تصريحات متفائلة من السيد خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة لم نجد لأحد دوراً على الاطلاق فحتى اتحاد كرة القدم تفرغ معظم أعضائه للترشح للانتخابات النيابة ونسوا أو تناسوا أهم عنصر من عناصر كرة القدم وهى الجماهير وليس معنى أننا تعرضنا لحادث أو أكثر أن نغلق الأبواب وبكل أسف لم نستوعب الدرس من الدول المحيطة بنا فإنجلترا حدث فيها ما هو أسوأ بكثير واستمرت الدراسات حوالى أربعة أعوام وبعدها صدرت القوانين التى جعلت الملاعب الإنجليزية هى الأفضل على مستوى العالم من حيث النظام والاحترام وتطبيق القانون ولم نعد نسمع حتى عن شخص واحد خرج عن النص ومعظم دول أمريكا الجنوبية عانت الأمرين من الحوادث التى أودت بحياة الكثيرين من المشجعين ومع ذلك توصلوا لحلول ناجحة جعلت من مدرجاتهم شعلة نشاط وكم كان المشهد رائعاً فى بطولة العالم الأخيرة فى البرازيل والتى نال فريقها أقصى هزيمة فى تاريخه بسباعية أمام منتخب ألمانيا فى قلب البرازيل ومن بعدها بثلاثية أمام منتخب هولندا ولم نر أو نسمع كلمة واحدة أو تصرف ولو حتى فردياً خروجاً عن النص بل التزم الجميع الهدوء والصمت حتى إن بعضهم صفق لفريقهم بعد هاتين الهزيمتين على الرغم من المظاهرات الصاخبة التى كانت تعم كل أرجاء البرازيل وبجوار الملاعب التى تقام فيها المباريات احتجاجاً على التكلفة العالية التى تحملها الاقتصاد البرازيلى لبناء الملاعب وإقامة كأس العالم فى البرازيل ولكن طالما أن هناك قانوناً فلا خوف أو مشاكل على الإطلاق .

 

ونستمر مع المصاعب التى تواجهها الكرة المصرية التى تتمثل فى أحكام القضاء المنتظرة سواء فى اتحاد كرة القدم المصرى أو النادى الأهلى والتى قد تطيح بالمجلسين ما سيؤدى وبدون شك إلى حالة من عدم الهدوء والاستقرار داخل أروقة الكرة المصرية وهو ما ينذر أيضاً بأزمة كبيرة نحن فى غنى عنها فلم نعرف أبداً من قبل أن أحداً قد رفع قضية ضد انتخابات النادى الأهلى أياً كانت دوافعه ومبرراته فشعار الأهلى فوق الجميع كان هو السائد بين كل أعضائه لذلك أجد نفسى مندهشاً وبشدة من الاستمرار فى هذه القضية والتى تهدد مستقبل الأهلى ورغم خلافى أحياناً مع بعض من سياسات مجلس الإدارة الحالى .

 

وبالمناسبة كانت لى خلافات أكبر فى وجهات النظر مع مجالس الإدارات السابقة إلا أننى أرى أن من حق هذا المجلس أن يحصل على فرصته كاملة فى إدارة النادى الأهلى لدورة كاملة وبعدها يمكننا الحكم على أدائه من خلال الانتخابات المقبلة فإن أحسن باركنا له وجددنا له فى الانتخابات وإن كان العكس شكرناه على محاولاته وانتخبنا مجلساً جديداً أما إسقاط المجلس على غرار ما حدث مع الراحل عبده صالح الوحش فلا أعتقد أن الأمر من الممكن أن يتكرر مرة أخرى أو أن الأشخاص يمكن أن يكون بينهم صالح سليم آخر وحتى إسقاط مجلس الكابتن الوحش كان تصرفاً خاطئاً أعتقد ندم من أقدم عليه لأنه لم يكن متبقياً على عمر مجلس الرجل سوى ثمانية أشهر فقط لا غير ولم يكن مقبولاً أن تتم الإطاحة به بهذه الطريقة المهينة ولكن ما حدث قد حدث لذلك لا يمكن أن يتكرر مرة أخرى.

 

أعود فأكرر أن هذا الموسم سيكون عصيباً جداً على كرة القدم فالدورى سيكون آخر دورى ينتهى فى العالم ومسابقة الكأس ستبدأ فى العاشر من أغسطس أى أنها ستنتهى مع نهاية شهر أغسطس وبداية الموسم الجديد ستكون مع نهاية شهر سبتمبر وبدايات أكتوبر أى أن اللاعبين لن يحصلوا على إجازة مناسبة تسمح لهم بالاستشفاء والعودة فى حالة شوق ولهفة للموسم الجديد وهو ما يحدث فى كل أنحاء العالم فالدورى ينتهى فى كل أنحاء أوروبا نهاية شهر مايو ثم يعود للانطلاق فى منتصف وأوائل شهرى أغسطس وسبتمبر لذلك تشاهد دوريات رائعة وتنافساً غير مسبوق ورغم قناعتى التامة بأن مجرد استكمال الدورى هذا الموسم هو بطولة لعامر حسين رئيس لجنة المسابقات ولكل من ساندوه ولى كل الشرف أننى كنت أول من قاد حملة عنيفة لعدم إلغاء المسابقة واستمرارها حتى ولو بدون جماهير فى الوقت الذى خرجت فيه أقلام وأبواق تركب الموجة وتطالب بإلغاء كل المسابقات الكروية وهو ما لم يحدث والحمد لله أقول رغم قناعاتى بالدور البطولى للجنة المسابقات فى اتحاد الكرة برئاسة عامر حسين إلا أن القادم سيكون صعباً جداً على الرجل وليس هو فقط بل على هكتور كوبر المدير الفنى الكفء لمنتخبنا الوطنى وحسام البدرى المدرب الوطنى الرائع للمنتخب الأوليمبى وباقى مدربى الشباب والناشئين فى اتحاد الكرة، من إرهاق اللاعبين وإلغاء المسابقات وسوء تنظيم المباريات وكلها عوامل ستؤثر بالسلب على نتائج المنتخبات الوطنية بل الأندية فى البطولات الإفريقية القادمة فقط عليكم أن تتابعوا التصفيات الإفريقية حتى نهايتها ومباريات المجموعات ونهائيات الكونفدرالية الإفريقية وبطولة دورى الأبطال لتتأكدوا من صدق كلامى والذى أتمنى ألا يتحقق منه شىء.